قمة منتديات عرب الهنادى

ماحكم الإقامة في بلاد الكفار ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ماحكم الإقامة في بلاد الكفار ؟

مُساهمة من طرف إبراهيم صوان في الثلاثاء 20 مايو 2008, 4:06 pm

السؤال :
ماحكم الإقامة في بلاد الكفار ؟



الجواب :

الإقامة في بلاد الكفار خطر عظيم على دين المسلم وأخلاقه وسلوكه وآدابه .
وقد شاهدنا – وغيرنا – انحراف كثير ممن أقاموا هناك فرجعوا بغير ما ذهبوا به ، ورجعوا فساقاً وبعضهم رجع مرتداً عن دينه وكافراً به وبسائر الأديان – والعياذ بالله – حتى صاروا إلى الجحود المطلق والاستهزاء بالدين وأهله السابقين منهم واللا حقين ،
ولهذا كان ينبغي بل يتعين التحفظ من ذلك ووضع الشروط التي تمنع من الهوى في تلك المهالك ،



فالإقامة في بلاد الكفر لا بد فيها من شرطين أساسيين :

الشرط الأول
:
أمن المقيم على دينه ، بحيث يكون عنده من العلم والإيمان وقوة العزيمة ما يطمئنه على الثبات على دينه والحذر من الانحراف والزيغ ،
وأن يكون مضمراً لعداوة الكافرين وبغضهم ، مبتعداً عن موالاتهم ومحبتهم مما ينافي الإيمان .
قال الله تعالى : ( لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهمأو إخوانهم أو عشيرتهم
) .
وقال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لايهدي القوم الظالمين فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة ، فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين
) .
وثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( أن من أحب قوماً فهو منهم وأن ( المرء مع من أحب ) رواه البخاري ومسلم .

ومحبة أعداء الله من أعظم ما يكون خطراً على المسلم ، لأن محبتهم تستلزم موافقتهم واتباعهم ، أو على الأقل عدم الإنكار عليهم ،
ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : ما معناه : ( من أحب قوماً فهو منهم ) .



الشرط الثاني
:
أن يتمكن من إظهار دينه ، بحيث يقوم بشعائر الإسلام بدون ممانع ،
فلا يمنع من إقامة الصلاة والجمعة والجماعات إن كان معه من يصلي جماعة ومن يقيم الجمعة .
ولا يمنع من الزكاة والصيام والحج وغيرها من شعائر الدين .
فإن كان لا يتمكن من ذلك لم تجز الإقامة لوجوب الهجرة حينئذٍ .

قال في المغني ص 457 ج 8 في الكلام على أقسام الناس في الهجرة :

أحدها : من تجب عليه وهو من يقدر عليها ولا يمكنه إظهار دينه ، ولا تمكنه إقامة واجبات دينه مع المقام بين الكفار ، فهذا تجب عليه الهجرة
لقوله تعالى : ( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا : ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيراً
) .
وهذا وعيد شديد يدل على الوجوب ولأن القيام بواجب دينه واجب على من قدر عليه ، والهجرة من ضرورة الواجب وتتمته ، وما لايتم الواجب إلا به فهو واجب .


وبعد تمام هذين الشرطين الأساسيين
تنقسم الإقامة في دار الكفر إلى أقسام :


القسم الأول
:
أن يقيم للدعوة إلى الإسلام والترغيب فيه ، فهذا نوع من الجهاد ، فهي فرض كفاية على من قدر عليها بشرط أن تتحقق الدعوة ،
وأن لا يوجد من يمنع منها أو من الاستجابة إليها ، لأن الدعوة إلى الإسلام من واجبات الدين وهي طريقة المرسلين ،
وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتبليغ عنه في كل زمان ومكان فقال صلى الله عليه وسلم : ( بلغوا عني ولو آية ) . رواه البخاري .

القسم الثاني
:
أن يقيم لدر راسة أحوال الكافرين والتعرف على ماهم عليه من فساد العقيدة وبطلان التعبد وانحلال الأخلاق وفوضوية السلوك ليحذر الناس من الاعتزاز بهم ، ويبين لمعجبين بهم حقيقة حالهم ، وهذه الإقامة نوع من الجهاد أيضاً لما يترتب عليها من التحذير من الكفر وأهله المتضمن للترغيب في الإسلام .

( ابن عثيمين ) .
والله اعلم

avatar
إبراهيم صوان
Admin
Admin

ذكر عدد الرسائل : 42
تاريخ التسجيل : 17/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى