قمة منتديات عرب الهنادى

استيقاظ وعي المرأة المصرية زاد من فاعليتها في المجتمع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

استيقاظ وعي المرأة المصرية زاد من فاعليتها في المجتمع

مُساهمة من طرف eidedd في الثلاثاء 20 مايو 2008, 9:34 am

استيقاظ وعي المرأة المصرية زاد من فاعليتها في المجتمع
شهدت الساحة المصرية مؤخراً ارتفاع معدلات مشاركة المرأة في مجالات الحياة المتعددة، بدءا من زيادة عدد النساء العاملات، ومروراً بزيادة أعداد النساء العاملات في لعمل التطوعي وخدمة المجتمع، وانتهاء بالمشاركة في الحياة السياسية، بل والاشتراك في الاعتصامات والمظاهرات والمطالبة بحقوقها السياسية على وجه الخصوص.
فما الذي شجع المرأة المصرية على هذا التحرك؟
وما الذي شجعها على زيادة تفاعلها في المجتمع؟
في هذا التحقيق نقترب من هذه القضية، ونحلل أسبابها.
حراك اجتماعي
تستهل بثينة كامل ـ إعلامية ومن مؤسسي حركة "شايفنكم" ـ حديثها بقولها: نحن نعيش في مجتمع ظل يرزح لسنوات تحت الظلم والقهر والقوانين المقيدة للحريات والإعلام التعتيمي، ومصر كلها تعيش هذا الوضع برجاله ونسائه، فأنا أرفض الفصل بين الجنسين في (الانتفاضة) التي حدثت للمجتمع مؤخراً، والمرأة المصرية على مدار تاريخها تحصل على الشهادات العليا والمناصب. أما خروج المرأة مؤخراً واشتراكها في الاعتصامات والمظاهرات فلأن المجتمع لم تخرج فيه مظاهرات عامة من فترة طويلة بل كانت كلها مرتبطة بالنقابات أو العمال، وهذا دليل على حراك اجتماعي.
إفاقة للمجتمع
وترى بثينة كامل أن زيادة نشاط المرأة المصرية وتفاعلها مع أحداث المجتمع حتى على المستوى السياسي راجع إلى حالة (الإفاقة) التي يشهدها المجتمع ككل مؤخراً، فمن الطبيعي - والكلام لبثينة - أن تخرج المرأة بدورها لتشارك في حركة المجتمع باعتبارها جزء منه.
كما ترى أن وسائل الإعلام شكلت دوراً كبيراً في توعية المرأة بدورها في المجتمع، وأعطتها المعلومات اللازمة من أجل المطالبة بحقوقها والدفاع عنها كما حدث مع أحداث الاستفتاء على الدستور بعد الاعتداء على النساء المشاركات في المظاهرة وقتها؛ فقد خرجت النساء متشحات بالسواد في ذكرى هذا الحدث معلنين موقفهن من الاعتداء عليهن أمام نقابة الصحفيين بوسط القاهرة.
ضغوط كثيرة
وتتفق معها سكينة فؤاد الكاتبة الصحفية والمهتمة بالشأن العام فتقول: حجم الضغوط الذي نتعرض له في المجتمع بدد كل أرصدة الصبر لدينا، وحجم الواقع اليومي الضاغط، والظروف الاقتصادية الصعبة التي نعيش فيها، والحياة في ظل قانون الطوارئ والتهديد بالاعتقال والارتفاع المستمر في الأسعار، والدخول التي لا تكاد تكفي المتطلبات الحياتية الأساسية، علاوة على ارتفاع معدلات البطالة، كل هذا شجع المرأة لكي تشارك بفاعلية في الحياة السياسية مؤخراً لدرجة المشاركة في المظاهرات والاعتصامات.
وإن كانت المرأة المصرية هي الأكثر صبراً في مواجهة صعاب المجتمع إلا أن الظروف الصعبة التي نعيشها فاقت كل احتمال.
استيقاظ الوعي
وترى الأستاذة سكينة أن خروج المرأة المصرية للتفاعل في المجتمع يتسق مع تاريخها السابق، وإن كان دليل على استيقاظ وعيها بأن صناعة هذا الوطن لا يجب إقصاؤها عنها، فعلى حد قولها أصبحت المرأة المصرية (داخل فرن يحترق)، وليس فقط (فوق صفيح ساخن)!
أسباب متعددة
وعلى العكس من هذا ترى سامية بكري مدير تحرير مجلة حريتي الأسبوعية وعضو تجمع (يد) أن حجم اهتمام المرأة بالشأن العام في المجتمع ليس كما ينبغي، والمفروض أن يزيد هذا الاهتمام.
وأضافت: (نزول المرأة للمجتمع جزء من صحوة تحدث في المجتمع ككل، وواكب هذا الانفراجة الديمقراطية التي حدثت مؤخراً وما حدث من إصلاحات بالمجتمع فهذا جزء من التحرك الاجتماعي، علاوة على زيادة تعليم المرأة وانتشار القنوات الفضائية ووسائل الإعلام عامة التي ساعدت على تعريف المرأة بدورها في المجتمع. ويُضاف لهذا حرية التعبير في وسائل الإعلام. وإن كانت المشاركات والناشطات من صفوة المجتمع من المثقفات مثل المحاميات والصحفيات، ولا تزال المرأة البسيطة العادية لا تشارك، فهناك فئات كثيرة في المجتمع بحاجة إلى تنمية وتثقيف).
اتساع النظرة
وتقول فريدة فاروق إحدى الناشطات في المجتمع المدني: المرأة نشطت في المجتمع بشكل عام من خلال الأنشطة التطوعية والأنشطة السياسية لأن المرأة لم يعد اهتمامها الأساسي يرتبط بأن آخر مطاف المرأة هو البيت فقط، وأن تكون مجرد زوجة وأم.. فقد تغير هذا المعتقد لدي المرأة.. واتسعت نظرتها لدورها في المجتمع.. وبالتالي أصبح لديها طموحات علمية كثيرة تسعي من أجل تحقيقها في خطة تحددها من بدايات سنين الدراسة.. وأيضاً تشارك في كثير من الدراسات والدورات التعليمية بجانب دراستها لتحصل على مستويات أعلى من غيرها لتتميز فتكون فرصتها أكبر في الحصول على وظيفة جيدة.
وتضيف فريدة: وبالتالي أصبح الزواج ليس الطموح الوحيد للمرأة المصرية ولكنها تسعي بمداركها المتسعة في المجالات المتعددة إلي إشباع رغبتها في النشاط في مجالات أخري غير الوظيفة والزواج فتتجه لمجالات أخري فيها من التحدي المثير للإحساس بالتميز والإحساس بأنها تفيد مجتمعها بالمزيد من العطاء بكل ما اكتسبته خلال رحلة دراستها وحصولها على مهارات مختلفة.
القوانين شجعتها
وحتى تكتمل صورة تفاعل ونشاط المرأة في المجتمع من جميع جوانبها التقينا بالدكتورة عزة كريم أستاذ علم الاجتماع ومستشار بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية والتي تبدأ حديثها بقولها: (المرأة المصرية تعيش الآن أزهى عصورها فحصلت على الكثير من الامتيازات التي لم تحصل عليها سابقاً لدرجة أنها تميزت على الرجل في بعض الأمور. فالعديد من القوانين تعطيها حقوقاً كثيرة، فمثلاً حصلت على حق حضانة ابنها حتى سن 15 سنة، وهو ما لم تحصل عليه من قبل، وكانت هذه القوانين سبباً ونتيجة لتواجد المرأة في المجتمع وتفاعلها معه، فهناك العديد من القوانين التي تعطي المرأة فرصة أكبر للمشاركة في المجتمع، وهناك فكرة أن يصبح للمرأة نسبة ثابتة في البرلمان لضمان زيادة مشاركتها السياسية)
نمط التربية
وتضيف الدكتورة عزة لأسباب زيادة تفاعل المرأة في المجتمع أن قانون العمل لا يفرق بين المرأة والرجل في كثير من الأحيان، والمرأة أيضاً أصبحت تعول الأسرة أحياناً، كما أن دعاوى تمكين المرأة المستمرة ودعاوى تواجدها في الساحة الاجتماعية يدعم المرأة باستمرار ويشجعها على التواجد المجتمعي، كما أصبحت التربية تساوي بين الولد والبنت، فأصبح الولد يتحمل مسئولية خدمة نفسه والمساعدة في مسئوليات المنزل التي كانت البنت فقط هي المسئولة عنها في الماضي، وهذا النمط في التربية جعل البنت تفكر في مجالات الحياة المختلفة مثل الذكر على مستوى العمل والمساهمة السياسية في المجتمع والطموحات خارج المنزل.
المهم مستقبل الأسرة
وتنبه الدكتورة عزة كريم إلى أمر مهم فتقول: المشكلة أن هذا النشاط المتزايد للمرأة في المجتمع يأتي على حساب بيتها وأسرتها، فحين تجد المرأة كل هذا التشجيع للتفاعل في المجتمع يصبح مستقبلها الشخصي له الأولوية على مستقبل أسرتها، في حين تحدد الشريعة الإسلامية لكل جنس مسئولياته وأولويات حياته، فدور المرأة الأساسي هو تربية الأولاد ورعاية الزوج، ولو تبقى لديها وقت تشارك خارج البيت بما يخدم مجتمعها، ولكن الحادث الآن خلط وتداخل بين المسئوليات والتطلعات لدى المرأة، لدرجة أن هناك نساء تعمل خارج المنزل أكثر من أزواجها، وهذا يؤدي لكثير من المشكلات بينهما، ويؤثر سلبياً على استقرار أسرتها.
وفي النهاية تنصح الدكتورة عزة بالعودة للشريعة الإسلامية من أجل تحديد أولويات المرأة بشكل صحيح.
avatar
eidedd
مدير المنتدى
مدير المنتدى

ذكر عدد الرسائل : 166
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 06/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elhanade.forum-2007.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: استيقاظ وعي المرأة المصرية زاد من فاعليتها في المجتمع

مُساهمة من طرف marawanhagar في السبت 31 مايو 2008, 6:42 am

جزاك الله خيرا

شكرا لك


_________________


avatar
marawanhagar
المشرف العام
المشرف العام

ذكر عدد الرسائل : 93
العمر : 51
تاريخ التسجيل : 26/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى