قمة منتديات عرب الهنادى

تكريم الإرهاب الإسرائيلي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تكريم الإرهاب الإسرائيلي

مُساهمة من طرف الفرعون الصغير في الأربعاء 28 مايو 2008, 2:58 am

يعتبر التكريم الاسرائيلى لعناصر أخطر شبكة ارهابية هددت أمن مصر قبل أكثر من نصف قرن هو خير دليل على أن اسرائيل مازالت دولة الارهابيين

حيث قام الرئيس الاسرائيلى موشيه كاتساف بتسليم رسائل شكر الى ثلاثة من عناصر الشبكة ما زالوا على قيد الحياة وجميعهم فى العقد السابع من العمر وهم مارسيل نينيو وروبرت داسا ومئير زافران

وأعتبر أن اسرائيل بهذ التكريم تكشف عن الوجه الحقيقى القبيح للدولة العبرية التى بدلا من ان تحاول التكتم ونسيان تلك المؤامرة فانها وبعد مرور نصف قرن على تلك العملية تكرم مجموعة من المجرمين قاموا بعملية ارهابية لزعزعة أمن واستقرار مصر وخلق حالة أزمة فى المنطقةا


ما هى فضيحة لافون؟


كثيرون هم من يتسائلون عن فضيحة لافون ، ونجيب عليهم بأنها أحد أشهر عمليات المخابرات على المستوى المصري–الإسرائيلى وربما على المستوى العالمى أيضا ، وقد نفذت فى أوائل الخمسينيات فى مصر بعد قيام ثورة يوليو 1952، ويطلق عليها "فضيحة لافون" فى إشارة إلى "بنحاس لافون" وزير الدفاع الإسرائيلى فى ذلك الوقت غير أن الإسم الحقيقي للعملية هو "سوزانا"

تم التخطيط للعملية بحيث يقوم مجموعة من الشباب الإسرائيلي المدرب بتخريب بعض المنشأت الأمريكية الموجودة فى مصر بهدف زعزعة الأمن المصرى وتوتير الأوضاع بين مصر والولايات المتحدة


دوافع التخطيط الاسرائيلى للعملية


تعتبر البداية الحقيقية لتلك العملية عندما جاء موشى شاريت فى رئاسة الوزراء وبنحاس لافون فى وزارة الدفاع ، فى الوقت الذى أصبح وضع اسرائيل دوليا فى منتهى التعقيد، فالاتحاد السوفيتى أصبح دولة عظمى معادية، وبريطانيا على وشك سحب قواتها المرابطة في منطقة السويس، والادارة الأمريكية الجديدة بقيادة الرئيس ايزنهاور تنكرت جزئيا لاسرائيل، على أمل فتح قنوات جديدة مع النظام المصرى بقيادة الرئيس جمال عبد الناصر

وكان الإعتقاد السائد لدى إسرائيل فى هذا الوقت هو أن الدول العربية لن تلبث أن تعمل على الانتقام لكرامتها المهدرة فى حرب 1948، وستستعد لحرب جديدة ضد اسرائيل، ولذلك فمن الأفضل توجيه ضربة وقائية لمصر قبل أن تتسلح بالعدة والعتاد

وبناء على هذا الإعتقاد وضعت المخابرات العسكرية فى الجيش الاسرائيلي – وهي المختصة بتفعيل شباب اليهود - خطة للتخريب والتجسس في مصر تقوم باعتداءات على دور السينما والمؤسسات العامة، وبعض المؤسسات الأمريكية والبريطانية، وكان الأمل معقودا على أن تؤدى هذه الأعمال الى توتر العلاقات المصرية الأمريكية، وعدول بريطانيا عن سحب قواتها من السويس


العملية سوزانا


في يوم الأربعاء الثاني من يوليو 1954، إنفجرت ثلاثة صناديق فى مبنى البريد الرئيسى فى الاسكندرية ملحقين أضراراً طفيفة

وفى الرابع عشر من يوليو انفجرت قنبلة فى وكالة الإستعلامات الأمريكية في الاسكندرية. غير أن السلطات المصرية رأت أن الشبهات تنحصر حول الشيوعيين والأخوان المسلمين. وبرغم أن الصحافة لم تتجاهل الموضوع هذه المرة لكنها أشارت إلى الحريق بإعتباره ناتج عن ماس كهربائى

وفي مساء اليوم نفسه أنفجرت قنبلة آخرى في المركز الثقافي الأمريكي بالقاهرة وعثر على جرابين من نفس النوع يحتويان على بقايا مواد كيميائية

وفي الثالث والعشرين من يوليو (الذكرى السنوية الثانية للثورة) كان من المفترض وضع متفجرات فى محطة القطارات ومسرح ريفولي بالقاهرة وداري السينما (مترو وريو) فى الاسكندرية، غير أن سوء الحظ لعب دوره وأشتعلت إحدى المتفجرات في جيب العميل المكلف بوضع المتفجرات بدار سينما ريو ، وبتفتيش الشاب عثر معه على قنبلة آخرى . وتم إعتقاله، وقال أن أسمه فيليب ناتاسون يهودي الديانه وعمره 21 عام وجنسيته غير معروفه، وأعترف بأنه عضو في منظمة إرهابية هي المسئولة عن الحرائق


القبض على أعضاء التنظيم


وبناء على أعترافات ناتاسون والتحريات التى قامت بها أجهزة الامن المصرية فى غياب دور المخابرات العامة التى كانت فى وقتها فى بداياتها تم القبض على كل من فيكتور موين ليفي ، روبير نسيم داسا ، صمويل باخور عازار ، ماير موحاس ذو الأصل البولندي

وكان أخطر ما أعترف به موحاس هو إشارته إلى جون دارلينج أو ابراهام دار الذى اتضح فيما بعد أنه قائد الشبكة ومؤسس فرعيها بالقاهرة والإسكندرية وأحد أخطر رجال المخابرات الإسرائيلية في ذلك الوقت

كما كشف ميوحاس عن الطبيب اليهودي موسى ليتو وهو طبيب جراح وهو مسؤول فرع القاهرة، وتم القبض عليه ومن أعترفاته تم القبض على فيكتورين نينو الشهيرة بمارسيل وماكس بينيت وإيلى جاكوب ويوسف زعفران وسيزار يوسف كوهين وإيلى كوهين الشهير بالجاسوس الذى أفرج عنه فيما بعد


محاكمة أفراد التنظيم


فى الحادى عشر من ديسمبر عام 1954 جرت محاكمة أفراد الشبكة في محكمة القاهرة العسكرية التى أصدرت أحكامها كالتالي: الإعدام شنقا لموسى ليتو مرزوق وصمويل بخور عازار (تم تنفيذ الحكم في 31 يناير 1955)، الأشغال الشاقة المؤبدة لفيكتور ليفي وفيليب هرمان ناتاسون ، الأشغال الشاقة لمدة 15 سنة لفيكتورين نينو وروبير نسيم داسا، الأشغال الشاقة لمدة 7 سنوات لماير يوسف زعفران وماير صمويل ميوحاس، براءة إيلي جاكوب نعيم وسيزار يوسف كوهين

وتجاهل الحكم ماكس بينت لأنه كان قد أنتحر في السجن ، وأعيدت جثته لاسرائيل بعد ذلك بأعوام، هذا بالاضافة الى هروب كل من ابراهام دار (جون دارلينج) وبول فرانك المشرف على التنظيم


وفي بداية عام 1968 تم الافراج عن سجناء القضية ضمن صفقة تبادل للأسرى مع مصر في أعقاب نكسة يونيو


وأستقبلوا في إسرائيل إستقبال الأبطال وحضرت رئيسة الوزراء الإسرائيلية جولدا مائير بنفسها حفل زفاف مرسيل نينو بصحبة وزير الدفاع موشى ديان ورئيس الأركان

وتم تعيين معظم هؤلاء الجواسيس في الجيش الإسرائيلي كوسيلة مضمونة لمنعهم من التحدث بشأن القضية


الخلاصة


إن التكريم الإسرائيلى لمجرمى فضيحة لافون التى جرت فى الإسكندرية والقاهرة يثبت أن اسرائيل العصر الحالى بسياسة الاغتيالات المنتظمة والعدوان المستمر على الشعب الفلسطينى الاعزل لا تنسى اسرائيل الاربعينات والخمسينات حيث المؤامرات والعمليات الارهابية لتنفيذ الفكر الصهيونى

مثل ذلك التكريم لمجموعة من المجرمين تعد خير واوضح دليل واشارة على أن الدولة العبرية لن تتخلى عن الإرهاب - ارهاب الدولة - كوسيلة لفرض وجودها وتنفيذ سياستها وخططها التوسعية، سواء جاء الإرهاب في صورة اغتيالات وضربات عسكرية أو في شكل مؤامرات للتخريب الاقتصادى والسياسى



avatar
الفرعون الصغير
الكاتب المميز
الكاتب المميز

ذكر عدد الرسائل : 50
تاريخ التسجيل : 17/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى