قمة منتديات عرب الهنادى

البعد الديني في السياسة الأمريكية تجاه الصراع العربي- الصهيوني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

البعد الديني في السياسة الأمريكية تجاه الصراع العربي- الصهيوني

مُساهمة من طرف الفرعون الصغير في الأربعاء 28 مايو 2008, 2:30 am

ستون عاماً مضت حتى اليوم من ميلاد مآساة اسمها "القضية الفلسطينة" وأخواتها كفلسطين المحتلة، واللاجئيين الفلسطينيين، والمخيمات الفلسطينية، والمقاومة الفلسطينية، وفلسطينيي الشتات، وفلسطينيي الداخل، وحركات التحرير الفلسطينية، ومنظمة التحرير الفلسطينية، وقرارات التقسيم والقرارات الأممية، وهلم جراً من المفردات والمصطلحات التي غدت مادة إخبارية دسمة على امتداد ستة عقود مضت، وهي لم تتغير ولم تتبدل باستثناء المفردات الجديدة التي دخلت هذا القاموس، فيما بعد أوسلو من مفاوضات السلام، وعملية السلام، ومؤتمرات السلام، واتفاقيات السلام، وما هنالك من أسماء لا تدل عل مسمياتها.
وخلال الستين عاماً هذه أيضاً شهد العالم الكثير من الصراعات والحروب والأزمات الكبيرة، والتي لم تعد اليوم مجرد ذكرى تاريخية تدل على حقبة زمنية بكل تفاصيلها وأحداثها، بينما تظلّ قضية ومأساة الشعب العربي الفلسطيني كما هي وعلى حالها، كيوم وُلدت لا حل لها ولا أفق ولا رؤية، على الرغم من كل ما قيل ويُقال من على كل منابر الهيئات والمؤسسات الدولية والإقليمية والعربية، باختلاف أسمائها ومسمياتها عن حق شعب سُلبت أرضه وتهجر أبناؤه، وقُتل من قُتل، وأُسر من أُسر منهم.
ومن هنا، يأتي كتاب الباحث والدبلوماسي الإماراتي الدكتور يوسف الحسن ليقف من خلال كتابه هذا "البعد الديني في السياسة الأمريكية تجاه الصراع العربي- الصهيوني" الذي يُعدّ رسالته لنيل شهادة الدكتوراة في العلوم السياسية من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، على بعد رئيسي وشبه غائب عن أذهان الكثيرين من سياسيين وصُنّاع قرار في العالم العربي والإسلامي، والذي وقف، ويقف حجر عثرة أمام تحقيق أي حل أو حتى مجرد أمنية للحل في قضية الصراع العربي- الصهيوني، ذلك هو البعد والخلفية الدينية لحقيقة هذا الصراع القائم، والذي سيستمر على المدى البعيد مالم يطرأ متغير إيجابي ما في الطرف العربي من هذه المعادلة المعقدة.
ويركز الكتاب بشكل رئيس على البعد الديني لسياسة الولايات المتحدة الأمريكية تجاه العرب بشكل عام والصراع العربي- الصهيوني بشكل خاص، وذلك من خلال عرض وتحليل للاتجاهات الصهيونية في الحركة المسيحية الأصولية الأمريكية التي تشكل عنصراً أساسياً في توفير بيئة ملائمة للنفوذ الصهيوني اليهودي، وترسيخ مجموعة من الآراء المتحاملة على العرب في شعور الرأي العام الأمريكي وثقافته، وفي سياسة الولايات المتحدة الأمريكية "الشرق أوسطية"، الأمر الذي أدى بشكل مباشر أو غير مباشر إلى الانحياز لإسرائيل وحركتها الصهيونية.
ومما يميز الكتاب عن غيره من الكتب في هذا المجال هو المعايشة المباشرة لمعظم أنشطة وفعاليات الحركة المسيحية الأصولية من قبل المؤلف الذي قضى مابين عامي( 1978 -1986 ) كدبلوماسي في الولايات المتحدة الأمريكية؛ مما أضفى على هذا البحث بعداً موضوعياً أكبر. ومما لفت انتباه الدكتور يوسف لهذا الموضوع الذي أولاه جلّ اهتمامه هو ذلك التركيز من قبل الأصوليين المسيحيين في فهمهم للعهد القديم (
Old Testament) على موضوع مركزي منتشر في كل كتبهم من التوراة أو أسفار موسى الخمسة والكتب التاريخية والنبوية، وهو موضوع إسرائيل المحوري وشعبها المختار من قبل الله كعنصر مقدس، وطلب إغاثة الرب له، بالإضافة إلى ملكية هذا الشعب الأبدية للأرض الموعودة المقدسة وهي فلسطين.
وقد تمسك هؤلاء بالنصوص الحرفية للكتاب المقدس وسيّسوا رؤيتهم الدينية، معتبرين أن إسرائيل الواردة في العهد القديم هي إسرائيل المعاصرة في فلسطين، وأن ميلاد إسرائيل عام 1948 في فلسطين هو تأكيد لصلاحيات التنبؤات التوراتية، وعلامة على اقتراب العودة الثانية للسيد المسيح، ويرتكز هذا الإيمان الذي أفرزته عملية الربط التاريخي واللاهوتي بين إسرائيل الواردة في التوراة وإسرائيل المعاصرة على عدد من المعتقدات التي غدت رافداً قوياً لثقافة الشعوب المسيحية الغربية في أوروبا وأمريكا تحديداً، ومن جملة هذه المعتقدات الإيمان بأفضلية الشعب اليهودي المختار، وكذا الإيمان بحقه في أرضه الموعودة في فلسطين، بالإضافة إلى المقولات والتنبؤات المستقبلية، كالعودة الثانية للمسيح والمشروطة بقيام دولة لليهود في فلسطين.
ويرى هؤلاء الأصوليون أن إنشاء وقيام إسرائيل في فلسطين عام 1948، ووجود القدس كاملة تحت الحكم الإسرائيلي لأول مرة منذ أكثر من ألفي عام هما أبرز الإشارات الدالة على أن العودة الثانية للمسيح على وشك الحدوث، وبالتالي فإن كل الأشخاص والمجموعات والدول التي تعارض أو تناهض دولة إسرائيل أعداء الله لأنهم يعوقون النبوؤات التوراتية.


avatar
الفرعون الصغير
الكاتب المميز
الكاتب المميز

ذكر عدد الرسائل : 50
تاريخ التسجيل : 17/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الإنجيليون والصهيونية المسيحية

مُساهمة من طرف الفرعون الصغير في الأربعاء 28 مايو 2008, 2:32 am

يشير الكتاب إلى أن الإنجيليين هم المؤمنون بعصمة التوراة، وقبول المسيح منقذاً، وبقدومه الثاني، ومعتقداتهم لا تختلف كثيراً عما يعتقده الأصوليون، كما لا يوجد فروق بينهم تجاه إسرائيل، ودورها المبشر بقدوم المسيح الثاني، وبالتالي ضرورة دعمها والدفاع عنها بكل الوسائل، واعتبار مباركتها من رضا الله "الذي يلعن معارضيها ومنفذيها". ويرى الإنجيليون أيضاً كالأصوليين أن تجميع اليهود في فلسطين وإقامة إسرائيل هو "أعظم إنجاز حدث في التاريخ الحديث" وهو دليلٌ أيضاً على نبوؤات التوراة التي صارت حقيقة.
ويرى المؤلف أن الصهيونية المسيحية عبارة عن مجموعة المعتقدات الصهيونية المنتشرة بين مسيحيين، وبخاصة قيادات وأتباع كنائس بروتستانتية، والتي تهدف إلى تأييد قيام دولة اليهود في فلسطين بوصفها حقاً تاريخياً ودينياً لليهود، ودعمها بأي شكل من الأشكال على أساس أن عودة اليهود إلى الأرض الموعودة "فلسطين" هي برهان على صدق التوراة، وعلى اكتمال الزمان وعودة المسيح ثانية.
ومن هنا انصب اهتمام الكتاب بشكل رئيس لا إلى طبيعة الصهيونية كفكرة ودعوة وحركة يهودية، بل في طبيعة الصهيونية في الفكر المسيحي الغربي، وجذورها في التاريخ الأوروبي، وبعده التاريخ الأمريكي، وصولاً إلى التركيز على كونها وجهاً من وجوه التاريخ الأوروبي والحركة المسيحية الأصولية في كنائس أمريكية معاصرة حيث يسود الاعتقاد مثلما ساد في الماضي، بأن حكم المسيح على الأرض لألف سنة ستسبقه استعادة اليهود لفلسطين.


avatar
الفرعون الصغير
الكاتب المميز
الكاتب المميز

ذكر عدد الرسائل : 50
تاريخ التسجيل : 17/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

إعلان بال 1985

مُساهمة من طرف الفرعون الصغير في الأربعاء 28 مايو 2008, 2:33 am

يعد إعلان بال الصادر عن مؤتمر قيادات الصهيونية المسيحية المنعقد في آب/أغسطس 1985 على غرار مؤتمر القيادات الصهيونية اليهودية الأول عام 1897 أفضل توضيح لمفهوم الصهيونية المسيحية وطبيعتها وبرنامجها؛ إذ يشير هذا الإعلان إلى أي مدى وصل التأثير اليهودي على العقل المسيحي الذي ظلّ إلى زمن قريب لا يرى في هذا اليهودي إلاّ مجرد مرابٍ قذر ملطخة يديه بدم السيد المسيح. ففي مقدمة إعلان (بال) أعلن المسيحيون الصهيونيون ما يلي: "نحن -الوفود المجتمعين- هنا ممثلون لكنائس عدة، وفي نفس هذه القاعة الصغيرة التي اجتمع فيها منذ (88) عاماً مضت الدكتور ثيودور هارتزل ومعه وفود المؤتمر الصهيوني الأول، والذي وضع اللبنة الأولى لإعادة ميلاد دولة إسرائيل، جئنا معاً للصلاة ولإرضاء الرب، ولكي نعبر عن ديننا الكبير وشغفنا العظيم بإسرائيل "الشعب- الأرض- العقيدة"، ولكي نعبر عن التضامن معها.. وإننا كمسيحيين ندرك أن الكنيسة لم تنصف اليهود طوال معاناتهم واضطهادهم، وإننا نتوحد اليوم في أوروبا بعد مرور أربعين عاماً على اضطهاد اليهود في الهولوكست- لكي نعبر عن تأييدنا لإسرائيل ونتحدث عن الدولة التي تم إعداد ميلادها هنا في بال".
avatar
الفرعون الصغير
الكاتب المميز
الكاتب المميز

ذكر عدد الرسائل : 50
تاريخ التسجيل : 17/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

لماذا كل هذا التصهين؟!

مُساهمة من طرف الفرعون الصغير في الأربعاء 28 مايو 2008, 2:35 am

لم تعان طائفة على مدى التاريخ من ظلم واضطهاد وتمييز ما عاناه اليهود في المجتمعات الأوروبية؛ فكما تقول المؤرخة اليهودية (بربارا تشمان) أن جذور الكراهية لليهود في أوروبا وُجدت خلال فترات الحروب الصليبية لأسباب دينية واقتصادية؛ فاليهود في نظر مسيحيي أوروبا هم أعداء المسيح وقتلته، وهاجمتهم الجماهير الشعبية، وبخاصة في انجلترا وأعملت فيهم ذبحاً وتنكيلاً، ومن نجا منهم قام بذبح زوجته وأطفاله ثم قتل نفسه بيديه، كما كانت هذه الجماهير تصادر ممتلكاتهم، ففي تلك الفترة لم تكن فلسطين تُذكر إلاّ على أنها أرض المسيح المقدسة، وظلت كذلك طوال مئات السنين القليلة التالية، وهكذا استمرت فلسطين كأرض مقدسة تحتلّ مكاناً بارزاً في خيال أوروبا المسيحية وطموحاتها سواء لأسباب سياسية أو اقتصادية أو دينية، في الوقت الذي تبلور فيه الكره المسيحي لليهود عن تشكل ما عُرف بعد ذلك بنظام (الجيتو) أي اعتزال اليهود وفصلهم عمّن يحيطهم من المسيحيين. فذكر لنا التاريخ حملات الطرد التي تعرّض لها اليهود في أوروبا بين القرنين الثاني عشر والخامس عشر. فطوال هذه الفترة الزمنية لم تكن أوروبا الغربية تنظر إلى اليهود- قبل حركة الاصلاح الديني فيها- على أنهم شعب الله المختار، كما لم تكن تقول إن فلسطين هي أرضهم التي وعدهم الله بها، ولم تكن هناك أية فكرة تدور حول إسرائيل أكثر من كونها "اسماً لدين سماوي وليست كياناً وطنياً".
وبانتهاء القرون الوسطى في الفترة الممتدة على مدى خمسين عاماً قبل وبعد عام 1500 شهد التاريخ عدة أحداث فاصلة قبل فتح القسطنطينة عام 1453، واختراع الطباعة عام 1454، واكتشاف أمريكا عام 1492، وهو نفس العام الذي سقطت فيه الأندلس من يد العرب، وطُرد على أثرها اليهود مرة أخرى إلى فرنسا وهولندا وبريطانيا، وقد كان اليهود أصحاب تجارة كبيرة، مشكّلين بذلك طبقة من الإقطاع التجاري، مما جعل دول أوروبا تتنافس على خطب ودهم.
وفي هذه الأثناء كان هناك انبعاث لحركة إحياء وإصلاح ديني في إطار الكنيسة المسيحية الكاثوليكية عُرفت فيما بعد بحركة المعارضة أو (المحتجون- البروتستانت) (
protestants)، وقد سمحت هذه الحركة لأتباعها بفهم الكتاب المقدس مباشرة دون الرجوع إلى رجال الدين في الكنيسة، وهو ما سهّل تحرير الكثير من الأساطير الصهيونية التي تسربت عبر التفسير الحرفي للتوراة، وساعد على تناميها دوافع اقتصادية وسياسية واجتماعية عديدة.
ففي هذه الفترة أمر ملك بريطانيا هنري الثامن ترجمة التوراة إلى الإنجليزية عام 1538 لإتاحة قراءتها من قبل العامة، وبهذا يكون قد وضعت اليهودية تاريخاً وعادات وقوانين لتكون جزءاً من الثقافة الإنجليزية، وتشير في هذا الصدد المؤرخة اليهودية (تشمان) أنه من دون هذا التراث التوراتي كان من المشكوك فيه صدور وعد (بلفور) باسم الحكومة الإنجليزية عام 1917 أو انتدابها على فلسطين، على الرغم من وجود العوامل الإستراتيجية الخارجية حينها.


avatar
الفرعون الصغير
الكاتب المميز
الكاتب المميز

ذكر عدد الرسائل : 50
تاريخ التسجيل : 17/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الأصولية المسيحية الأمريكية المعاصرة

مُساهمة من طرف الفرعون الصغير في الأربعاء 28 مايو 2008, 2:36 am

يشير الكتاب إلى أن دور الكنيسة في الحياة الأمريكية وتأثيرها في الثقافة العامة والسياسات العامة تختلف تماماً عما هي في أوروبا؛ ففي أمريكا ترتدي الكنيسة كساء من نسيج وزخرفة أمريكيين؛ فمثلما يتصف الأمريكي بأنه في حالة تغيير وإصلاح مستمرة، فالكنيسة كذلك أيضاً.
ففي هذا المجتمع الحر والمتعدد المذاهب تجد الكنيسة نفسها أكثر انطلاقاً في التعبير عن نفسها في قضايا المجتمع المختلفة، كما أنها تستخدم نفس الأساليب والوسائل التي تستخدمها المنظمات والمؤسسات غير الدينية للتأثير على السياسات العامة، وبخاصة ممارسة الأساليب المسماة بممارسة الضغط (
Lobbying).
ولا تقف الكنيسة الأمريكية في تحديد إطارها عند مجرد قادتها من رجال دين وأساتذة لاهوت وإداريين ومشرفين أو عند أتباعها، بل هي نظام (
Organism) شمولي الأغراض والنشاطات والعلاقات ورسالتها الدينية غير منفصلة عن الحياة العامة، وغدت حياتها الداخلية مجتمعاً سياسياً له القوة الاجتماعية الضرورية في صنع القرار السياسي، فهي تزود الناس بالمبادئ والإرشادات لمساعدتهم في اتخاذ قراراتهم، ولكونها منظمة مؤسساتية (Institutional)، فهي تساعد أتباعها ومستمعيها في تنمية تعاطفهم وتعاملهم مع المسائل السياسية.
ومن هنا، أتت المقولة التي تصف المجتمع الأمريكي بأنه من أكثر المجتمعات الغربية تديّناً مما يعكسه كثرة عدد المعاهد والمدارس والجامعات الدينية، فضلاً عن العدد الهائل من وسائل الإعلام المختلفة من مقروءة ومرئية ومسموعة، والتي كلها تخضع لملكية الكنائس المسيحية لدرجة أن الحركة المسيحية الأصولية تسيطر على أغلبية شبكة محطات الكنيسة المرئية والمسموعة، ويتلقى نجمان من نجومها، وهما (جيري فولويل) و(بات روبرتسون) أموالاً أكثر مما يتلقاه الحزبان الرئيسان في الولايات المتحدة الأمريكية، وهما الحزبان الديموقراطي والجمهوري.
وهكذا فإن الفكر الديني له تأثيرٌ على صانع القرار السياسي، ويساهم في صياغة السياسة الخارجية، وبخاصة من خلال نشاطات بعثات الكنيسة الخارجية، وبرامج مساعداتها في العالم الثالث، ولقد لعبت الكنيسة طوال التاريخ الأمريكي دوراً في السياسة الأمريكية، وأعطت طريقة الحياة في الولايات المتحدة الأمريكية ولنظامها "صفات مقدسة".




avatar
الفرعون الصغير
الكاتب المميز
الكاتب المميز

ذكر عدد الرسائل : 50
تاريخ التسجيل : 17/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الأصولية المسيحية وصناعة القرار السياسي

مُساهمة من طرف الفرعون الصغير في الأربعاء 28 مايو 2008, 2:37 am

لقد انعكس تأثير الحركة المسيحية الأصولية على عدد من صُناع القرار السياسي الأمريكي في فترات زمنية مختلفة، فالرئيس الأمريكي رونالد ريغان تحدث بعبارات توراتية عن إسرائيل، وحقوقها التاريخية في فلسطين، وعبّر عن إيمانه باقتراب نهاية العالم، وحدوث معركة بين الخير والشر (هرموجدون)، مشيراً إلى دور إسرائيل في هذه المعركة واقتراب العودة الثانية للمسيح.
وقد أدى تأثير الكنيسة المسيحية الأصولية في الثقافة العامة للأمريكيين إلى تصوير الصراع العربي- الإسرائيلي في المخيال العام الأمريكي وثقافته على أنه امتداد للصراع التوارتي بين داود وجليات(جالوت) (
David & Goliath)، فإسرائيل الفقيرة الصغيرة هي داود الذي انتصر على العرب الأغنياء الأقوياء- جليات- ونادراً ما ذُكر اسم إسرائيل في البيانات الرسمية والصحافة دون وصفها بالصغيرة والفقيرة المحاصرة. فها هو ذا الرئيس الأمريكي الأسبق كارتر يتحدث أمام الكنيست الإسرائيلي في آذار/ مارس 1979 قائلاً: "لقد آمن سبعة من الرؤساء الأمريكيين وجسّدوا هذا الإيمان بأن علاقات الولايات المتحدة الأمريكية مع إسرائيل هي أكثر من علاقة خاصة، بل هي علاقة فريدة؛ لأنها متجذِّرة في ضمير وأخلاق ودين ومعتقدات الشعب الأمريكي نفسه، لقد شكّل إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية مهاجرون طليعيون ونحن نتقاسم تراث التوراة
avatar
الفرعون الصغير
الكاتب المميز
الكاتب المميز

ذكر عدد الرسائل : 50
تاريخ التسجيل : 17/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى